الاستثمارات السعودية لن تنهي فشل الاقتصاد الباكستاني
الاستثمارات السعودية لن تنهي فشل الاقتصاد الباكستاني

الخبر:   خلال زيارته لباكستان، أعلن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في 17 شباط/فبراير 2019 أنّ المرحلة الأولى من استثمار بقيمة 20 مليار دولار في باكستان قد اكتملت، وسيتم القيام بالمزيد من الاستثمارات في المستقبل. وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون التجارية، عبد الرزاق داود، في 18 شباط/فبراير "إن الاستثمارات السعودية في باكستان أمر حيوي ومهمة للغاية للتطور الإيجابي للاقتصاد الباكستاني".

0:00 0:00
السرعة:
February 20, 2019

الاستثمارات السعودية لن تنهي فشل الاقتصاد الباكستاني

الاستثمارات السعودية لن تنهي فشل الاقتصاد الباكستاني

الخبر:

خلال زيارته لباكستان، أعلن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في 17 شباط/فبراير 2019 أنّ المرحلة الأولى من استثمار بقيمة 20 مليار دولار في باكستان قد اكتملت، وسيتم القيام بالمزيد من الاستثمارات في المستقبل. وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون التجارية، عبد الرزاق داود، في 18 شباط/فبراير "إن الاستثمارات السعودية في باكستان أمر حيوي ومهمة للغاية للتطور الإيجابي للاقتصاد الباكستاني".

التعليق:

لطالما ادّعت الحكومات المتعاقبة في باكستان أن باكستان لا يمكن أن تتقدم بدون مساعدة أغنى الدول. لذلك تتلقى باكستان كل أنواع المساعدات الاقتصادية والاستثمارات والقروض، ولكنها لا تزال تواجه مشاكل اقتصادية حادة، حيث يغرق شعبها في حالة من الفقر. وكانت حكومة راحيل-نواز السابقة قد قدّمت ادعاءات مشابهة حول الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني (CPEC)، حيث ادعت أن استثمار أكثر من 50 مليار دولار لن يكون مجرد تغيير في اللعبة بالنسبة لباكستان وحدها، بل وفي المنطقة بأسرها. وعلى الرغم من أن حوالي 30 مليار دولار تم إنفاقها على مشروع الممر CPEC حتى الآن، إلا أنّ باكستان ما زالت تواجه أزمة اقتصادية حادة. وتستخدم ثلث ميزانيتها السنوية تقريبا لخدمة الديون الخارجية، ثلاثة أرباعها تتعلق بمدفوعات الفوائد الربوية. وسبب النقص في الصناعة المحلية، هو أن باكستان لا تزال تعتمد بشكل كبير على استيراد المعدات الضرورية مثل الآلات الزراعية والمحركات. وبسبب عضويتها في صندوق النقد الدولي، فإن باكستان ملزمة بالحفاظ على احتياطيات كبيرة من الدولار، مما يضاعف من مشاكلها الاقتصادية، من خلال الضغط عليها لخفض قيمة عملتها المحلية، والقبول بالقروض الخارجية بالدولار، وفتح اقتصادها أمام مستثمري القطاع الخاص من الشرق والغرب.

والآن يدّعي نظام باجوا-عمران أن الاستثمارات السعودية ستغير اللعبة، وللمرء أن يتساءل ما إن كان مشروع الممر CPEC قد أوجد الرخاء، وهو مشروع أكبر بكثير من الاستثمارات السعودية، فكيف بالاستثمارات السعودية؟! وبصورة أعم، كانت المليارات تأتي إلى باكستان كاستثمارات أجنبية مباشرة على مدى العقود الثلاثة الماضية، ولكن حال الاقتصاد الباكستاني تردى من سيئ إلى أسوأ. وما شاهدناه هو أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة قد استفاد منها الرأسماليون الكبار فقط، من الذين يحتكرون ملكية المصادر الكبيرة من الإيرادات، مثل النقل والبناء والمعادن والطاقة. فهم يجلبون الدولارات على المدى القصير، ولكن يتم على المدى البعيد إفراغ خزينة الدولة، لأن الحكومات لا تستطيع الحصول على أموال كافية من الصناعة والطاقة والمعادن على نطاق واسع لتلبية احتياجات الناس، لذلك تلجأ إلى المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والقروض القائمة على الربا التي تزيد من التدهور الاقتصادي.

إنّ إقامة الخلافة على منهاج النبوة هو التغير الحقيقي التي يحتاجه المسلمون. فالإسلام يقسّم الملكية إلى ملكية فردية وإلى ملكية دولة وملكية عامة. وتُعتبر موارد الطاقة مثل النفط والغاز والكهرباء من الملكية العامة. ولا يجوز خصخصة الملكية العامة أو تأميمها، ويجب أن تُنفق إيراداتها الهائلة على رعاية شؤون الناس، تحت إشراف الدولة. كما يحد الحكم بالإسلام من قدرة الشركات الخاصة على السيطرة على قطاعات الاقتصاد التي تعتمد على رأس مال ضخم، مثل النقل والبناء على نطاق واسع. وعليه فإن الدولة تلعب دوراً مهماً بشكل طبيعي في هذه القطاعات، حيث تجلب إيرادات كبيرة لخزينة الدولة. وعلاوة على ذلك، فقد أوجب الإسلام أن تكون العملة مدعومة بالذهب والفضة، والتي لها قيمة ذاتية خاصة بها، وتوفر الاستقرار التجاري الدولي واستقرار في الأسعار المحلية. إنّ الخلافة وحدها هي التي ستكسر وعاء التسول والمذلة التي تصاحبه، ويجب على المسلمين الإطاحة بالرأسمالية وإقامة الخلافة. قال الله U: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ

نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان