الانتخابات الدموية... أفغانستان نموذجاً
الانتخابات الدموية... أفغانستان نموذجاً

الخبر:   بحسب وكالة الأناضول التركية وقنوات إخبارية أخرى فقد أعلن وزير الداخلية الأفغاني، مسعود أندرابي، أن يوم الانتخابات الرئاسية، السبت شهد 68 هجوماً في عموم البلاد.. وكشف أندرابي عن مقتل 4 رجال أمن وإصابة 3 آخرين خلال الهجمات، مبيناً أن 72 مدنياً أيضاً جرحوا في حصيلة 68 هجوماً في يوم الانتخابات الرئاسية في عدة ولايات. وأشارت وزارة الأمن القومي الأفغانية، في بيان، إلى أنها وبالتزامن مع العملية الانتخابية، أجرت 13 عملية أمنية في عموم البلاد، أسفرت عن مقتل 34 وإصابة 14 عنصراً من طالبان. ...

0:00 0:00
السرعة:
October 01, 2019

الانتخابات الدموية... أفغانستان نموذجاً

الانتخابات الدموية... أفغانستان نموذجاً

الخبر:

بحسب وكالة الأناضول التركية وقنوات إخبارية أخرى فقد أعلن وزير الداخلية الأفغاني، مسعود أندرابي، أن يوم الانتخابات الرئاسية، السبت شهد 68 هجوماً في عموم البلاد.. وكشف أندرابي عن مقتل 4 رجال أمن وإصابة 3 آخرين خلال الهجمات، مبيناً أن 72 مدنياً أيضاً جرحوا في حصيلة 68 هجوماً في يوم الانتخابات الرئاسية في عدة ولايات. وأشارت وزارة الأمن القومي الأفغانية، في بيان، إلى أنها وبالتزامن مع العملية الانتخابية، أجرت 13 عملية أمنية في عموم البلاد، أسفرت عن مقتل 34 وإصابة 14 عنصراً من طالبان.

التعليق:

بحسب الأخبار فقد قتل 38 أفغانياً في يوم الانتخابات جراء العملية الانتخابية في أفغانستان، وعلى الرغم من أن قلائل فقط من يعدون ضحايا المسلمين ويقيمون لهم وزناً، ويتذكرون النساء اللاتي ترمّلن والأطفال الذين يتموا جراء العملية الانتخابية إلا أن أحداً لا يستطيع وقف إراقة الدماء في أفغانستان، بل قل في معظم بلاد المسلمين أثناء العمليات الانتخابية. وحتى نلتمس طريقاً لوقف إراقة هذه الدماء أثناء الانتخابات في البلاد الإسلامية لا بد من الإقرار أولاً بأن هذا لا يحدث على الإطلاق في الدول التي تحكم نفسها بنفسها.

وهذا مربط الفرس، فلو كان المسلمون يحكمون أنفسهم بأنفسهم مثل الدول الأوروبية وأمريكا لكان يوم الانتخابات هو يوم بهجة للأمة تجدد فيه خياراتها لمن يحكمونها أو يمثلونها في أي مستوى كان، وهنا تكمن المشكلة ويكمن السبب في إراقة دماء المسلمين أثناء معظم الانتخابات التي تحصل، وها هي أفغانستان نموذجاً. وإذا كنا نجزم بأن الطبيب يستحيل عليه وصف الدواء للمريض إذا لم يفهم طبيعة المرض وسببه، وبما أن سبب إراقة الدماء، وهي مرض كبير خطير، هو أن المسلمين يحكمون بغيرهم، وهذه هي الحقيقة.

يمكننا أن نقول وبدون تحفظ بأن حكام البلاد الإسلامية كلهم تقريباً مفروضون على الشعوب الإسلامية، تفرضهم دول الكفر عبر نفوذها السياسي الذي استبدلته باحتلالها العسكري بعد إسقاط الخلافة العثمانية، وهذا النفوذ الغربي الأمريكي والأوروبي هو سبب هذا الداء المذكور، وذلك أن أمريكا وبريطانيا وفرنسا وكذلك روسيا في آسيا الوسطى قد فرضت حكاماً على المسلمين تمقتهم الأمة الإسلامية وتتمنى كل ساعة أن تتخلص منهم، ولأنهم لا شعبية لهم بين المسلمين فإنهم يلجؤون إلى المال والمناصب التي يسيطرون عليها بفعل الحكم لإيجاد دعم داخلي لهم، فترى لهم أحزاباً، بعضها يؤسس في يوم واحد ثم تراه يفوز في الانتخابات، وترى لهم أنصاراً يتظاهرون تأييداً لهم من موظفيهم ورجال أمنهم، وترى موظفين يسهرون على راحتهم بحكم مهماتهم الوظيفية، وهذا كله لا يروق للأمة الإسلامية، فتريد التخلص منهم، وأكبر دليل على ذلك أن أي مكان تجري فيه الانتخابات بشكل نزيه في أي بلد لا يفوز فيه حزب السلطة، بل يسقط، لكن السلطة تريد الحفاظ على نفسها، بالتزوير وتزييف الحقائق، وليس أدل على ذلك من تبجح حاكم سوريا بأنه انتخب من الشعب في وقت كانت فيه الثورة ضده تعم سوريا من أقصاها إلى أقصاها.

وبما أن هؤلاء الحكام، أتباع الغرب، مستعدون لإراقة الدماء من أجل تسيير الانتخابات، كما تصر السلطة اليوم في الجزائر على إجرائها والشعب لها رافض، فإن إراقة الدماء مستمرة في أفغانستان، وغير أفغانستان، ولن يوقفها إلا عزيمة قوية من الأمة وتشمير عن ساعد الجد بأن تلقي هؤلاء الحكام في هاوية سحيقة، فيقيموا الدولة التي يريدونها، وهذه الدولة التي تصبو إليها الأمة لن تكون إلا إسلامية، فالأمة تتوق إلى يوم ترى فيه خليفة يحكم بلادهم من المغرب وحتى إندونيسيا، ويقيم شرع ربهم، ويرد عدوهم إلى نحره، عندها فقط، وليس أي شيء آخر، يمكن أن تتوقف هذه الظاهرة، فتعود الانتخابات إلى حقيقتها كونها يوم بهجة عند المسلمين، يجددون فيه اختيار حاكمهم وممثليهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عصام البخاري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان