الانسحاب العسكري الأمريكي من سوريا؛ ما وراءه؟ (مترجم)
الانسحاب العسكري الأمريكي من سوريا؛ ما وراءه؟ (مترجم)

الخبر:   ترامب يسحب القوات الأمريكية من سوريا.

0:00 0:00
السرعة:
December 25, 2018

الانسحاب العسكري الأمريكي من سوريا؛ ما وراءه؟ (مترجم)

الانسحاب العسكري الأمريكي من سوريا؛ ما وراءه؟

(مترجم)

الخبر:

ترامب يسحب القوات الأمريكية من سوريا.

التعليق:

أثار إعلان ترامب الانسحاب العسكري من سوريا عاصفة من الاحتجاج في الكونجرس، حتى من عناصر داخل الحزب الجمهوري. كذلك، احتج قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال جوزيف فوتيل والمبعوث الأمريكي للتحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، بريت هـ. ماكغورك، بشدة على الانسحاب العسكري، مما تسبب في استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس. أما أكراد سوريا فقد كانوا الأكثر إعرابا عن قلقهم الشديد.

إذن، السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا دفع ترامب هذا الانسحاب ضد كل الصعاب؟ هل هو تصرف عشوائي من ترامب أم أنه مجرد جزء من استراتيجية أكبر؟

أولاً، يجب القول إن الانسحاب العسكري لا يعني بأي حال من الأحوال، انسحاب الوجود الأمريكي أو النفوذ الأمريكي من المنطقة. وخاصة إذا تضمن الانسحاب العسكري فئة صغيرة لا تتجاوز ألفي جندي كما هو الحال في سوريا. على العكس، فإن التاريخ يعلمنا العكس تماما. فالاحتلال العسكري الأجنبي أو الوجود العسكري هو واحد من بين الأدوات العديدة لهذه الدول الاستعمارية لممارسة نفوذها.

ذكر ترامب في شهر آذار/مارس من هذا العام بأنه سيعيد الجنود إلى الوطن بمجرد "كسب المعركة". ولم يحدد تاريخاً لكنه عبر عن أهدافه في ذلك الوقت دون أي معارضة جدية. ولكن الآن بعد أن أصبح راغباً في تحقيق ذلك، نشأت حالة من الاضطراب كما لو أن ذلك جاء من لا شيء. لذا، فإن ردود الفعل هذه ضد قرار ترامب يجب أن يتم تقييمها ووضعها في سياق الاحتكاك القائم بالفعل مع بعض الأطراف في أمريكا مع ترامب.

على الرغم من هذه الاختلافات التي تتعلق بالموارد، إلا أن موقف أمريكا من سوريا لم يكن غائما على الإطلاق. فالنظام السوري ونظامه العلماني يجب أن يبقى، مع أو بدون بشار الأسد، والمعارضة صاحبة المشروع الإسلامي لا بد من إضعافها أو تصفيتها أو إزالتها. هذا يلخص تماماً السياسة الأمريكية للسنوات السبع الماضية في سوريا مع حلفائها، تركيا وإيران وروسيا.

نتيجة لهذه السياسة، استعاد النظام السوري الضعيف سيطرته على كل منطقة في سوريا تقريباً باستثناء منطقة إدلب التي يوجد فيها آخر معاقل للمعارضة، والمنطقة الشمالية التي يتمتع فيها الأكراد بمنطقة شبه مستقلة. نهاية اللعبة تبدو قريبة، والعوائق الوحيدة أمام توحيد وانبعاث النظام السوري هي المعارضة السورية والأكراد في الشمال.

أما بالنسبة للمنطقة الكردية، فقد رعتها أمريكا وحمتها ضد تركيا واستخدمتها بشكل فعال في محاربة تنظيم الدولة والجماعات الإسلامية. الانسحاب العسكري لأمريكا سيتركهم بلا حماية من جهة التهديد التركي ومن جهة بشار الأسد الذي يريد جلب كل سوريا مرة أخرى تحت سيطرته.

لهذا شعر قادة الأكراد بالحرارة وأطلقوا على الفور محادثات مع دمشق للتوصل إلى تسوية مباشرة وثنائية عندما سمعوا عن انسحاب أمريكا. لذا، فإن الأكراد يضطرون بشكل غير مباشر للتفاوض مع النظام السوري الذي سيقود في نهاية المطاف إلى دمج شمال سوريا في سوريا "موحدة".

أيضا، جاء رد فعل ملحوظ ولكن توضيحي من وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، وقال إن تركيا وقوى عالمية أخرى ستدرس العمل مع الرئيس السوري بشار الأسد إذا فاز في انتخابات ديمقراطية. وزار الرئيس السوداني عمر البشير بشار الأسد وعبر عن أمله في أن تستعيد سوريا قريبا دورها الإقليمي المهم مرة أخرى. من خلال الاعتراف رسميا بنظام القتل هذا، فإنها تكشف وتوضح الحركة الأمريكية القادمة.

تجري الآن محادثات حول إرجاع سوريا إلى جامعة الدول العربية. تم شرح ذلك من قبل متحدث في مقر الجامعة بالقاهرة يوم الخميس لوكالة سبوتنيك.

في السابق، قال مصدر في إدارة الرئيس التونسي إن العديد من الدول العربية، بما فيها تونس والجزائر، تنسق الجهود لإعادة سوريا إلى المنظمة. ووفقاً للمتحدث، فإن تونس والعراق والجزائر تركز على استعادة المشاركة الكاملة لسوريا في عمل الجامعة مرة أخرى.

كما رحبت وزارة الخارجية الروسية بالانسحاب الأمريكي بالقول إن الانسحاب سيخلق آفاقاً للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا.

والاجتماع الهاتفي الثنائي لترامب مع أردوغان قبل الإعلان عن الانسحاب يؤكد فقط أن انسحاب أمريكا ليس عملاً عشوائياً بل هو خطوة ضمن خطة شريرة أكبر للقضاء على الثورة السورية مع حلفائها.

﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان