الأمة الإسلامية تمضي في طريقها الصعب إلى عظمتها السابقة
الأمة الإسلامية تمضي في طريقها الصعب إلى عظمتها السابقة

استخدمت الشرطة في القاهرة الغاز المسيل للدموع لتفريق 1000 شخص تجمعوا للاحتجاج والمطالبة باستقالة عبد الفتاح السيسي، وتقوم فرق الشرطة الخاصة بدوريات في العاصمة وغيرها من المدن في مصر. (يورو نيوز روسيا)

0:00 0:00
السرعة:
October 04, 2019

الأمة الإسلامية تمضي في طريقها الصعب إلى عظمتها السابقة

الأمة الإسلامية تمضي في طريقها الصعب إلى عظمتها السابقة
(مترجم)


الخبر:


استخدمت الشرطة في القاهرة الغاز المسيل للدموع لتفريق 1000 شخص تجمعوا للاحتجاج والمطالبة باستقالة عبد الفتاح السيسي، وتقوم فرق الشرطة الخاصة بدوريات في العاصمة وغيرها من المدن في مصر. (يورو نيوز روسيا)


التعليق:


بعد ثماني سنوات من الأحداث الثورية التي أدت إلى الإطاحة بالدكتاتور حسني مبارك تعود الاحتجاجات الجماهيرية مرة أخرى والتي تهدف إلى استقالة عبد الفتاح السيسي الذي أصبح بديلا موثوقا لمبارك.


على خلفية أن الربيع العربي لم يؤد إلى انتصار الإسلام اليوم هناك نقاش بين المسلمين: هل كانت الأحداث في تونس ومصر واليمن وغيرها من البلاد الإسلامية وخاصة الأحداث في سوريا علامات على صحوة الأمة أم أنها على العكس من ذلك تشير إلى انحدار عميق؟


عندما نحلل تلك الأحداث يجب أن نفهم أن انتصار الإسلام بعد عقود من غزو الثقافة الغربية الأجنبية غير الإسلامية كان ممكن الحدوث ولكنه صعب في ظل ما نشهده اليوم.


أما بالنسبة لمصر، فمن المؤسف أن نتذكر أنه في تموز/يوليو 2013 تمت الإطاحة بالرئيس محمد مرسي غفر الله له المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وكان هذا الوضع ناجما عن أخطاء متعددة للإخوان المسلمين، التي لم تستغل الفرصة التي امتلكتها للبدء في تطبيق جميع أحكام الشريعة الإسلامية على مستوى الدولة في مصر، وبدلا من تطبيق أحكام الإسلام بدؤوا بالتقدم مع القوى غير الإسلامية المؤثرة في مصر وفي الخارج، والتوصل إلى حل وسط معهم، وكل هذا أودى بهم إلى الغرق في الخطايا والحرمان من دعم الناس لهم. وعندما أدركت أمريكا أن رئاسة مرسي أصبحت بالية، تم تعيين وزير دفاع مرسي، عبد الفتاح السيسي وتراجعت مصر إلى عهد حسني مبارك.


على الرغم من ذلك وبعد 6 سنوات، قام المسلمون في مصر بالوقوف مرة أخرى للتخلص من الطغيان واستعادة الحق في تقرير مستقبلهم بأيديهم. وربما يقول أحدهم إن الاحتجاجات الأخيرة في مصر موجهة من الخارج أو أنها غير قادرة على أن تؤدي إلى تغييرات جوهرية، ولربما سيقول أحدهم إن نتائج هذه الاحتجاجات الجماهيرية ستنقلب مرة أخرى ضد المسلمين في مصر.


إن المهم في هذه الأحداث والربيع العربي بشكل عام هو حقيقة أن الأمة الإسلامية تنهض بالتأكيد بعد سقوطها. ويمكننا أيضا أن نقول إن الأمة الإسلامية تسعى اليوم إلى طريق العودة إلى عظمتها الماضية وقيادتها العالمية، على الرغم من أن هذا السعي يتم عن طريق التجارب والاختبارات، وعلى الرغم من أن المسلمين ما زالوا محاصرين في شراك وخداع للقوى الاستعمارية. كما يمكننا أن نقول إن المسلمين حتما لن يعودوا أبدا إلى الوضع القديم عندما قام الطغاة على مدى عقود بتعذيب أهل البلاد الإسلامية بدون عقاب لأنهم لم يحصلوا على أي معارضة من أحد باستثناء بعض الأفراد والمجموعات القليلة.


ولذلك فإن الأحداث الأخيرة لم يسبق لها مثيل لانتصار الإسلام النهائي. وعلى الرغم من الحدود المصطنعة بين البلاد الإسلامية فإن الأمة المسلمة تتحرك اليوم كجسد واحد في جميع أنحاء البلاد الإسلامية وتعود نفسها لتعود واحدة من أهم الشخصيات المذكورة في حديث رسول الله e: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».


كل هذه تباشير بانتصار حتمي للأمة الإسلامية في نضالها من أجل عودة عظمتها الماضية وتقدمها وعزتها.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فضل أمزاييف
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان