الأمة الإسلامية لا تشهد تطرفاً بل نهضة عقائدية تستند إلى الإسلام:
الأمة الإسلامية لا تشهد تطرفاً بل نهضة عقائدية تستند إلى الإسلام:

الخبر:   وافق الرئيس الروسي بوتين بموجب مرسوم على إصدار جديد من "استراتيجية مكافحة التطرف". (rbc)

0:00 0:00
السرعة:
June 01, 2020

الأمة الإسلامية لا تشهد تطرفاً بل نهضة عقائدية تستند إلى الإسلام:

الأمة الإسلامية لا تشهد تطرفاً بل نهضة عقائدية تستند إلى الإسلام

(مترجم)

الخبر:

وافق الرئيس الروسي بوتين بموجب مرسوم على إصدار جديد من "استراتيجية مكافحة التطرف". (rbc)

التعليق:

خلال العقدين الماضيين تم إلقاء اللوم بالتطرف على الإسلام والمسلمين في أمريكا وأوروبا وروسيا والبلاد الإسلامية.

هناك بعض النقاط المهمة في ما يسمى بالتطرف سيئ السمعة التي تسلط الضوء على هذه المسألة:

1- يلوم الغرب المسلمين على التطرف لتغطية التنشئة الأيديولوجية في الأمة التي تقوم على الإسلام. من المعروف أن الأمة الإسلامية التي قُسّمت إلى 50 دولة مصطنعة بعد هدم الخلافة العثمانية، في الوقت الحاضر تشهد نهضة فكرية عقائدية غير مسبوقة وعودة إلى الدين. فقد بدأ المسلمون بعد عقود من الركود يناقشون بأن الأمة الإسلامية تحتاج إلى تطبيق الإسلام والحكم بالإسلام وجمع وتوزيع الأموال وفقاً للإسلام، وعدم حصره فقط في قضايا مثل الصلاة والصوم والحج والزكاة...

اليوم الإسلام لديه القدرة الكاملة على أن يصبح بديلا مستقبليا للرأسمالية والديمقراطية، ولذلك، من المربح للقوى العظمى أن تقدم هذه العمليات في الأمة الإسلامية على أنها ليست نهضة فكرية وزيادة الوعي في الدين، بل هي تطرف أو كما يقال عادة "معاملة التطرف الديني والإرهاب".

2- إن انتشار هذا الفهم غير الصحيح بين غير المسلمين، وخاصة في المجتمعات الغربية، يساعد على ذلك كون الدول الأوروبية لديها خبرة سلبية في تطبيق الدين على مستوى الدولة. ومن المعروف أن حكام أوروبا في العصور الوسطى غطوا حكمهم بالنصرانية واستغلوا الناس. حيث إن محاكم التفتيش الكاثوليكية بحجة مكافحة الهرطقة اضطهدت العلماء والمخترعين وعلماء الفلك بحرقهم في النار. وزعم أنهم يجلبون المستجدات وينكرون وجود الله.

لذلك فإن الدعاية حول التطرف الإسلامي والمسلمين الذين يريدون إعادة حكم الدين الذي يشبه العصور الوسطى في أوروبا تحظى بشعبية كبيرة في الغرب. التجربة التاريخية السلبية للحكم الديني الزائف تحصن الأسطورة حول (التطرف الإسلامي) وانتشار (التطرف والإرهاب) بين المسلمين.

أدت النهضة الفكرية في البلاد الإسلامية إلى وضع لا تتمكن القوى العظمى فيه من السيطرة على الأمة الإسلامية بعد الآن من خلال أفكارها الزائفة كالقومية والوطنية كما كانت من قبل. على سبيل المثال، جمع عبد الناصر الشعب في الميادين في البلدان العربية بأفكارعن العروبة والناصرية.

اليوم، لا يستطيع المستعمرون الغربيون السيطرة على المسلمين من خلال هؤلاء الحكام ومثل هذه الأفكار الزائفة، لذلك عادوا إلى التدخل العسكري المباشر واحتلال البلاد الإسلامية.

ومن الطبيعي أن يؤدي هذا التدخل العسكري إلى إعادة النظر، لأن محاربة المعتدي، وفقاً للإسلام، واجب على كل مسلم. وهنا ينبغي أن نذكر بعض المتسرعين من بين المسلمين الذين ينتهكون أحكام الإسلام في هذا الأمر، بأنه يتم استخدام الرد المسلح الطبيعي وأخطاء بعض المسلمين لتحصين المفهوم الخاطئ للتطرف في الأمة الإسلامية.

وباختصار، ينبغي أن نقول إن التأكيد على (التطرف الإسلامي) لم يعد سوى خرافة تهدف إلى تبرير احتلال المنطقة الإسلامية ومنع المسلمين من العودة إلى مهد دينهم. ومع ذلك، فإن عملية النهضة الإسلامية لا رجعة فيها، وعاجلاً أم آجلاً ستتحول إلى تأسيس وإقامة الخلافة على نهج النبي محمد r.

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمزاييف

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان