الأحزاب الرئيسية في بريطانيا بلا قيادة فعالة
الأحزاب الرئيسية في بريطانيا بلا قيادة فعالة

  الخبر: تستمر الكارثة اليومية لسياسة بريطانيا. صوّت البرلمان بالأمس ضد اتفاق رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي، والذي وصفه كبار المشرعين بأنه لا قيمة له، وفي مساء يوم الأربعاء 13 آذار/مارس، صوت البرلمان ضد خروج بريطانيا بدون صفقة من الاتحاد الأوروبي. والجميع يسأل: إلى أين تتجه بريطانيا من كل هذا؟

0:00 0:00
السرعة:
March 17, 2019

الأحزاب الرئيسية في بريطانيا بلا قيادة فعالة

الأحزاب الرئيسية في بريطانيا بلا قيادة فعالة

(مترجم)

الخبر:

تستمر الكارثة اليومية لسياسة بريطانيا. صوّت البرلمان بالأمس ضد اتفاق رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي، والذي وصفه كبار المشرعين بأنه لا قيمة له، وفي مساء يوم الأربعاء 13 آذار/مارس، صوت البرلمان ضد خروج بريطانيا بدون صفقة من الاتحاد الأوروبي. والجميع يسأل: إلى أين تتجه بريطانيا من كل هذا؟

التعليق:

في الواقع، لقد طرح الجميع هذا السؤال منذ ليلة الاستفتاء منذ عامين. كانت النتيجة قريبة وكانت البلاد منقسمة بشدة، لكن الغالبية صوتت لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي. كانت السياسة البريطانية في دوامة هبوطية واضحة منذ ذلك الحين. كان الاستفتاء آنذاك فكرة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، لكنه استقال عندما جاءت النتيجة. لم يتوقع أبداً أن تكون النتيجة هي المغادرة، ويُزعم أنه لم يكن يتوقع حتى إجراء الاستفتاء الذي قام بحملته. وقال دونالد تاسك، رئيس المجلس الأوروبي، إنه سأل كاميرون: "لماذا قررت هذا الاستفتاء؟ إنه أمر خطير للغاية، إنه غبي"، وقال "إن كاميرون كان يشعر بالأمان حقاً، لأنه اعتقد في ذلك الوقت أنه لا يوجد خطر من إجراء استفتاء لأن شريكه في الائتلاف، الليبراليين، سيمنعون فكرة الاستفتاء هذه. ولكن بعد ذلك، من المستغرب فوزه، ولم يكن هناك شريك في الائتلاف. ومن المثير للسخرية، أن ديفيد كاميرون أصبح الضحية الحقيقية لفوزه". كان تاسك يشير إلى انتخابات عام 2015 حيث ذهب الليبراليون من 57 مقعداً في البرلمان إلى 8 مقاعد فقط، وبأغلبية محافظة مفاجئة، أجبر على إجراء الاستفتاء الموعود الذي كان المقصود به فقط كوعد شعبوي للحصول على المزيد من المقاعد في البرلمان وتأمين علاقات جيدة مع الاتحاد الأوروبي.

الديمقراطية تحت رحمة الشعوبية، حيث تترك السياسة لإرادة الجماهير. يلعب السياسيون لعبة خفية ولكنها خطرة تتمثل في التغلب على أكثر الغرائز وحشية للناخبين، ويحاولون التنبؤ وتوجيه الاتجاهات لصالحهم فقط، لترك الناخبين يشعرون بالخيانة في وقت لاحق. جلبت الشعوبية أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأدت إلى وضع ترامب في منصبه في أمريكا على منصة حماية أمريكا البيضاء من المهاجرين الأجانب والواردات الأجنبية، كما أن كراهية الأجانب آخذة في الارتفاع في أوروبا.

أدت المناورات السياسية الشعبوية للحصول على أصوات إلى استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والنتيجة كانت عامين من الشلل، والأغلبية التي صوتت لترك الاتحاد الأوروبي تخشى أن يستمر الجمود بين حكومة ماي والبرلمان إلى أجل غير مسمى مع عدم مغادرة بريطانيا فعلياً أبداً، بينما أولئك الذين صوتوا للبقاء يخشون أن بريطانيا سوف تغادر فجأة مع أسوأ الشروط الممكنة.

حزب المحافظين منقسم، وهو ما يعكس الانقسامات في جميع أنحاء البلاد، في حين إن حزب العمال متحد فقط في معارضته للمحافظين ولا يقدم أي قيادة حاسمة لأن ذلك من شأنه أن يكشف الانقسامات الخاصة به. لم تشعر بريطانيا من قبل بأي شكل من أشكال عدم القيادة. وبقدر ما تعتبر رئيسة الوزراء الحالية هدفاً للسخرية، فلا يوجد أي سياسي يطمح في أن يحل محلها ويعرّض نفسه لموجات الغضب التي تنهار من جانبي الانقسام البريطاني. كتبت واشنطن بوست إن "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد دمّر سمعة بريطانيا الدولية واحترامها لديمقراطيتها"، لكن الاضطرابات التي شهدتها بريطانيا هي ظاهرة الديمقراطيات بشكل عام التي تدير شؤون الدولة تحت عبودية استطلاعات الرأي والدوائر الانتخابية. يقدم الكونغرس الأمريكي العديد من الأمثلة على تصويت أعضاء الكونغرس ضد زعماء أحزابهم، كما فعل أعضاء البرلمان البريطاني، لتجنب خطر فقدان مقاعدهم في الانتخابات المقبلة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان