الافتقار للقيادة
الافتقار للقيادة

الخبر:مدّد دونالد ترامب الإغلاق الوطني لأمريكا لمدة شهر، خاضعاً لرأي خبراء الصحة العامة، والخبرة العلمية، وحذر من أن أسوأ النتائج لوباء فيروس كورونا لم تأت بعد. وادّعى الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض في حديقة الورد، أنه إذا كانت إدارته تتوقع أن يصل الحد الأعلى لعدد الوفيات إلى 100000، فستكون قد "نفذت خطتها جيداً للغاية" وهو تحول فارق لتوقعاته المتفائلة قبل بضعة أيام عندما كان يأمل في إعادة ازدهار الاقتصاد بحلول عيد الفصح. كما أن ترامب قلّل من أهمية مناشدته للوحدة من خلال سرده للأكاذيب، والإساءة اللفظية للصحفيين، والاتهامات اللاذعة، دون تقديم أدلة على ما لمّح به ضمنياً بأن العاملين في مجال الرعاية الصحية كانوا يسرقون الأقنعة. (الجارديان 2020/3/30)

0:00 0:00
السرعة:
April 03, 2020

الافتقار للقيادة

الافتقار للقيادة
(مترجم)


الخبر:


مدّد دونالد ترامب الإغلاق الوطني لأمريكا لمدة شهر، خاضعاً لرأي خبراء الصحة العامة، والخبرة العلمية، وحذر من أن أسوأ النتائج لوباء فيروس كورونا لم تأت بعد. وادّعى الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض في حديقة الورد، أنه إذا كانت إدارته تتوقع أن يصل الحد الأعلى لعدد الوفيات إلى 100000، فستكون قد "نفذت خطتها جيداً للغاية" وهو تحول فارق لتوقعاته المتفائلة قبل بضعة أيام عندما كان يأمل في إعادة ازدهار الاقتصاد بحلول عيد الفصح. كما أن ترامب قلّل من أهمية مناشدته للوحدة من خلال سرده للأكاذيب، والإساءة اللفظية للصحفيين، والاتهامات اللاذعة، دون تقديم أدلة على ما لمّح به ضمنياً بأن العاملين في مجال الرعاية الصحية كانوا يسرقون الأقنعة. (الجارديان 2020/3/30)


التعليق:


في كثير من الأحيان، يُقال للمسلم اهتم بأمر نفسك ودعك من الآخرين، فعليك النظر والحكم على ذاتك ولا تقلق بشأن حال الأشخاص الآخرين. ولكن هذه الجائحة قد بيّنت بوضوح أكبر أنه يجب على المرء أن ينظر إلى القيادة وأن يأخذ الوسائل الخاصة للتعامل مع الأشياء. عندما ننظر إلى العالم الغربي، نرى أن أمريكا وبريطانيا والعديد من الدول الأوروبية تحاول بفارغ الصبر احتواء آثار فيروس كورونا. إن فشل الحكومات واضح بالنسبة لعدم اتخاذ التدابير الصحيحة وإنكار الحقائق ومن ثم اتخاذ تدابير جذرية تؤثر على الحياة اليومية للناس. كما تم الإبلاغ عن نقص الدعم للأطباء والعاملين الصحيين الذين يفتقرون إلى المعدات المناسبة وهذا يبين فشل الأنظمة الصحية.


القيادة مطلوبة في هذه الحالة. يحتاج الناس إلى إرشادات بشأن ما يجب فعله، يحتاجون أيضاً إلى التأكد من كيفية مواجهة التحديات. فالشخص العادي لا تكون كل المعلومات في متناول يده ويتطلع إلى قادة الأمة لإرشاده. يمكننا أن نرى الآن عدد الناس التي تمتثل للأوامر الحكومية بشأن التباعد الاجتماعي، وهذا أمر طبيعي عندما يعيش البشر في مجتمعات.


أرشدنا الإسلام في المسائل الصحية وكيفية العناية بصحتنا وصحة المجتمع. عندما يتم ذكر الصحة الشخصية فمن واجب الفرد أن يلتزم، وهو أيضا مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى حيث إن الجسد أمانة سيُسأل المرء عنها.


وهناك أشياء تتجاوز سيطرة الفرد ومن ثم يكون من واجب القيادة أو الدولة التدخل والعناية بالرعايا. يجب على الحكومة توفير الرعاية الصحية الكافية كواجب وبأمانة أيضا.


نرى اليوم فشل قادة العالم مرةً أخرى. الأخطاء ليست هي المشكلة بل قيمها الأساسية للمصلحة الذاتية والجشع بالإضافة إلى الافتقار إلى البراعة... في نظام الحكم الإسلامي، الخلافة على منهاج النبوة هي التي ستضمن توفير الرعاية الصحية وهي التي ستوجه الناس حول كيفية التعامل مع الأوبئة على أساس الإسلام.


إن جائحة كوفيد-19 سلطت الضوء على أشياء كثيرة، وأظهرت للمسلم أن له الحق في أن تحكمه قيادة مخلصة. قادة العالم الحاليون يمتلكون زمام الأمور ولكن معايير عملهم لا تتماشى مع الإسلام. إن الإسلام ليس مجرد مجموعة من الأعمال والمحظورات الشخصية، فعندما تضرب مثل هذه الأزمة العالم، لا نترك أنفسنا وحدنا، لأن الله سبحانه وتعالى أنزل على البشر نظاماً كاملاً في الحكم لرعاية شؤوننا كاملة.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نادية رحمان


#كورونا

#Covid19

#Korona

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان