العدالة هي مجرد سلعة أخرى يمكن المساومة عليها في أمريكا (مترجم)
العدالة هي مجرد سلعة أخرى يمكن المساومة عليها في أمريكا (مترجم)

الخبر:وقف أليكس أكوستا، وزير العمل الأمريكي، إلى جانب الرئيس ترامب في الثالث عشر من تموز/يوليو وأعلن استقالته أمام وسائل الإعلام الأمريكية التي كانت تعلن عن موافقة أكوستا على السماح للأثرياء الذين يميلون جنسيا للأطفال بالهروب من العدالة في عام 2008 عندما كان محامياً أمريكياً في ميامي. أشاد ترامب به بشدة على عمله الحالي داخل إدارته، وأعلن أكوستا، "سيكون من الأنانية البقاء في هذا المنصب ومواصلة الحديث عن قضية عمرها اثني عشر عاماً بدلاً من الاقتصاد المدهش الذي لدينا الآن".

0:00 0:00
السرعة:
July 18, 2019

العدالة هي مجرد سلعة أخرى يمكن المساومة عليها في أمريكا (مترجم)

العدالة هي مجرد سلعة أخرى يمكن المساومة عليها في أمريكا
(مترجم)


الخبر:


وقف أليكس أكوستا، وزير العمل الأمريكي، إلى جانب الرئيس ترامب في الثالث عشر من تموز/يوليو وأعلن استقالته أمام وسائل الإعلام الأمريكية التي كانت تعلن عن موافقة أكوستا على السماح للأثرياء الذين يميلون جنسيا للأطفال بالهروب من العدالة في عام 2008 عندما كان محامياً أمريكياً في ميامي. أشاد ترامب به بشدة على عمله الحالي داخل إدارته، وأعلن أكوستا، "سيكون من الأنانية البقاء في هذا المنصب ومواصلة الحديث عن قضية عمرها اثني عشر عاماً بدلاً من الاقتصاد المدهش الذي لدينا الآن".


التعليق:


لم يكن أكوستا مبدئياً عندما وافق على عقد مناشدة مع محامي الملياردير جيفري إبشتاين بعدم متابعة محاكمة فيدرالية ضده بسبب تهريبه واستغلاله جنسياً لعشرات الفتيات في قصوره أو على متن طائرته الخاصة، والتي كانت تسمى "لوليتا إكسبريس". تم وصف إبشتاين بأنه "مفترس جنسي" قام بتوظيف شبكة متطورة من الأشخاص للبحث عن فتيات ضعيفات ليتم إغرائهن وإيقاعهن في براثنه للاعتداء الجنسي. لقد استخدم طائرة 727 ذات الثلاثة محركات، "لوليتا إكسبريس"، لنقل الفتيات بين مساكنه في مانهاتن وبالم بيتش لأغراض قاسية وغير قانونية، لكن ضحاياه عانوا من إهانة مزدوجة عندما أسقط أليكس أكوستا قضيتهم ضده. في شباط/فبراير الماضي، وصف قاض اتحادي تصرفات أكوستا بأنها غير شرعية، وكان الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن يضطر إلى ترك منصبه الحالي كوزير للعمل.


وافق أكوستا على عدم توجيه الاتهام إلى إبشتاين بالاغتصاب إذا وافق على تسجيله في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية ودفع تعويضات لضحاياه بالإضافة إلى قضاء 13 شهراً في السجن. ومع ذلك، لم يتم إخبار الضحايا بأنه قد تم التوصل إلى صفقة سرية وأنه تم السماح لإبشتاين فعلياً بقضاء 12 ساعة يومياً في مكتبه القريب وأن يتم نقله إلى سجن مقاطعة مريح لقضاء الليل ستة أيام من الأسبوع. الفشل في إبلاغ ضحايا الصفقة هو ما وصفه قاضٍ فيدرالي في فلوريدا بأنه غير قانوني. كان دفاع أكوستا عن مثل هذه الصفقة اللطيفة على مثل هذه الجرائم الخطيرة هو بإلقاء اللوم على مكتب محامي ولاية بالم بيتش كونه كان مستعداً "للسماح لإبشتاين بالتحرك دون أية قيود ودون مدة سجن محددة، ودون أي شيء". وادعى أكوستا أنه حصل على أفضل صفقة ممكنة، وأنه كان لإبشتاين فريق قانوني قوي يدعمه، وهو اعتراف بائس بالهزيمة.


أياً كان ما أراد المدعي العام في الدولة القيام به فيما يتعلق بالقضية، فقد كان بإمكان مكتب المدعي العام الأمريكي تقديم تهم اتحادية خاصة به، وفي الواقع، كان لدى المدعين العامين لديه لائحة اتهام قوية من 53 صفحة تضم 36 ضحية جميعهم يروون القصة ذاتها. لقد اكتشف الصحفيون أن هناك أكثر من 100 فتاة من ضحايا إبشتاين وأن القائمة آخذة في الازدياد. أخيراً، اتهم المدعون الفيدراليون في نيويورك الأسبوع الماضي إبشتاين، الذي يواجه الآن إمكانية السجن مدى الحياة. كشف المدعون العامون الفيدراليون أن إبشتاين دفع 350 ألف دولار في العام الماضي لشاهدين محتملين ضده، ولأشخاص تربطهم علاقات برئيس أمريكي سابق، وبالرئيس الحالي، إلى جانب العديد من الشخصيات الشهيرة والمؤثرة الأخرى، وهذا ما ترك مسألة التساؤل عن مدى النفوذ الذي استخدمه إبشتاين في جعل أكوستا يتخلى عن القضية المرفوعة ضده عام 2008؟


أياً كان ما سيتم الكشف عنه في الأيام والأسابيع المقبلة، فإن هذه القضية هي لائحة اتهام ضد نظام يملأ سجونه بالسجناء السود والإسبان فيما يمكن للأثرياء وأصحاب النفوذ أن يساوموا بإبعاد أنفسهم عن المشاكل لفترات طويلة على الرغم من عظم الجرائم.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزيب التحرير
د. عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان