على خطا الصحابة و"الفتح المبين"
على خطا الصحابة و"الفتح المبين"

الخبر:     * غرفة عمليات "الفتح المبين" تعلن بدء مرحلة جديدة من معارك ريف حماة. * إصدار الحاضنة الشعبية بيانات طالبت فيها المجاهدين المخلصين بأخذ دورهم وتحمل مسؤولياتهم في التصدي للنظام السوري وعدوانه، وأنها ستقف معهم وتدعمهم ماديا ومعنويا. * وقفات نصرة لاستمرار المجاهدين الأبطال في معاركهم وحثهم على فتح معركة الساحل نظمها شباب حزب التحرير/ ولاية سوريا في ريف إدلب.

0:00 0:00
السرعة:
June 25, 2019

على خطا الصحابة و"الفتح المبين"

على خطا الصحابة و"الفتح المبين"

الخبر:

  • * غرفة عمليات "الفتح المبين" تعلن بدء مرحلة جديدة من معارك ريف حماة.
  • * إصدار الحاضنة الشعبية بيانات طالبت فيها المجاهدين المخلصين بأخذ دورهم وتحمل مسؤولياتهم في التصدي للنظام السوري وعدوانه، وأنها ستقف معهم وتدعمهم ماديا ومعنويا.
  • * وقفات نصرة لاستمرار المجاهدين الأبطال في معاركهم وحثهم على فتح معركة الساحل نظمها شباب حزب التحرير/ ولاية سوريا في ريف إدلب.

التعليق:

مرت على الثورة السورية تسع سنوات كانت في بداياتها قوية، برز فيها إخلاص الثوار، فكانت يد الله فوق أيديهم، وحققت انتصارات رائعة شعر بها المسلمون في كل أنحاء العالم. والغرب تيقن، بأن الثوار إن هم استمروا على هذه الحال فسيحققون النصر على النظام ويسقطونه، لذلك تحايلوا على بعض قادة الفصائل بمدهم بالمال السياسي القذر وبالسلاح، فاتخذ القادة نهج السلامة وحادوا عن سلامة المنهج، فدخلت على الثورة أمور تغضب الله، فعاقبهم الله بأن تركهم لقوتهم وقدرتهم الذاتية يتحملون نتيجة أفعالهم، فكانت النتيجة أن استرجع النظام المناطق التي حررها الثوار منه ولم يبق إلا إدلب، وبدا لأمريكا أن الثورة في نهايتها والنظام السوري سيعود سيرته الأولى قريباً جداً.

لكن الواقع أن الذي بدأ يعود لسيرته الأولى هي الثورة السورية، فأهل سوريا لم يكونوا يوما راضين بما يحصل، لكن المؤامرات التي حيكت ضدهم، ومؤتمرات ومعاهدات الخيانة دبرت لثورتهم أضاعت الانتصارات وأفرزت الهدن والمفاوضات، وأنهم مهما كبوا واستُغفلوا فلا بد إلا ويأتي يوم ويحركهم إيمانهم وإخلاصهم، وها هو الحزب المخلص الذي لا يكذب أهله لم يتوان لحظة عن توعيتهم وتوجيههم، قائلا:

أَطْلِقْ عِنَانَ الْخَيْلِ ضامِرَةً   لا تَخْشَ مِنْ مَوْتٍ وَلا رَهَقِ

هَاذِيْ طَرِيقُ الْحَقِّ واضِحَةً     حِزْبٌ لِتَحْريرٍ ذَوُوْ حَذَقِ

بِالْبَذْلِ قَدْ رامُوْا خِلافَتَها        وَالْعَيْشَ في مَجْدٍ وَفي أَلَقِ

وَالْفِكْرُ أَنْقَى سَلْسَلٍ عَذِبٍ      فَاحْمِلْهُ، وَارْفَعْ عالياً، وَثِقِ

وَاحْكُمْ بِشَرْعِ اللهِ إِنَّ لَهُ           نَصْراً بِعِزٍّ غَيْرِ مُسْتَبَقِ

وها هي ثلة من الثوار المخلصين بدأت تسترجع معنى العزة وتنفض عنها غبار خيانة القادة، وصار الثوار يؤازرون بعضهم بعضاً، ولو أحيانا بكلمات التشجيع والتأييد لبعد المسافات وإغلاق الطرق أمامهم، فثوار حوران يؤازرون ثوار حماة قائلين لهم سترون منا ما يسركم، والحاضنة الشعبية عادت لتأخذ دورها في الوقوف معهم ودعمهم، وبرزت معركة "الفتح المبين" وأوقعت في عناصر النظام السوري خسائر فادحة في الأرواح والمعدات فقتلت وجرحت ودمرت آليات، جعلت النظام ومن يدعمه إقليميا ودوليا يحذر من مخاطر تهدد منطقة الشرق الأوسط، وقد أبدوا قلقهم من تصاعد القتال في إدلب معتبرين أن الوضع خطير للغاية.

فيا أيها الثوار، يا من أسميتم معركتكم بـ"الفتح المبين"، اجعلوا من سورة الفتح نبراسا ونورا ينير لكم دربكم، وأروا الله في قلوبكم حمية لدينكم لا لأنفسكم، وفي إيمانكم وتوكلكم عليه سبحانه وفي صمودكم ما يجعلكم تنالون رضاه، فلعل النصر يكون على أيديكم وتسعدون كما سعد الصحابة الذين بايعوا الرسول r تحت الشجرة.

وخذوا العبر من سورة الفتح ففيها العديد من العبر نبرز اثنتين:

-      أن اختيار الله هو الاختيار الذي فيه الخير للمسلمين، وقد تم لهم الخير من كل جانب، حيث بشرهم بمغانم كثيرة يأخذونها وقد عاشوا هذا الوعد الذي لا يخلف وأيقنوه، ومَنَّ عليهم بأن كف أيدي مشركي قريش عنهم، ورزقهم الهداية إلى الصراط المستقيم جزاء طاعتهم وصدق سريرتهم، كما بشرهم بفتوح أخرى لم يقدروا عليها بقوتهم، بل الله تولاها عنهم بقدرته وتقديره، قال تعالى: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾.

-      أن حصول النصر للمسلمين والهزيمة للأعداء الكافرين هي من سنن الله الكونية الثابتة التي لا تتغير، فقد يتأخر النصر مثلا بسبب عدم بقاء المؤمنين مستقيمين على شرع الله ورضاه، أو حتى تتهيأ الظروف التي تجعل للنصر قيمة وأثراً، لكن السنة أبداً لا تتخلف، قال تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾.

أخيرا نقول للثوار وللحاضنة: حتى يتحقق الفتح المبين لا بد من أن تتمسكوا بحبل الله المتين.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان