أكذوبة حقوق الإنسان بين الحرب على الإسلام وتحقيق المصالح
أكذوبة حقوق الإنسان بين الحرب على الإسلام وتحقيق المصالح

الخبر:   أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو الجمعة 2019/1/11م أن بلاده قرّرت منح الفتاة السعوديّة رهف محمّد القنون 18 عاماً اللجوء السياسي، واستقبلت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند رهف في المطار، ووصفتها بأنها "مواطنة كندية جديدة وهي شجاعة للغاية" وأضافت: "إن رهف متعبة جراء المحنة التي مرت بها وبسبب رحلتها الطويلة، لذا فلن تدلي بأي تصريح يوم السبت"، وأضافت: "هي شابة شجاعة للغاية ومرت بالكثير، ستذهب الآن إلى منزلها الجديد".

0:00 0:00
السرعة:
January 16, 2019

أكذوبة حقوق الإنسان بين الحرب على الإسلام وتحقيق المصالح

أكذوبة حقوق الإنسان بين الحرب على الإسلام وتحقيق المصالح

الخبر:

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو الجمعة 2019/1/11م أن بلاده قرّرت منح الفتاة السعوديّة رهف محمّد القنون 18 عاماً اللجوء السياسي، واستقبلت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند رهف في المطار، ووصفتها بأنها "مواطنة كندية جديدة وهي شجاعة للغاية" وأضافت: "إن رهف متعبة جراء المحنة التي مرت بها وبسبب رحلتها الطويلة، لذا فلن تدلي بأي تصريح يوم السبت"، وأضافت: "هي شابة شجاعة للغاية ومرت بالكثير، ستذهب الآن إلى منزلها الجديد".

التعليق:

إن الغرب يستغل مسألة حقوق الإنسان ويجعلها أداة في سياسته الخارجية تبعاً لمصالحه، حيث يقوم بابتزاز بعض الدول والضغط عليها، إما لتحقيق مصلحة معينة له، أو من أجل التشويش على نظام غير تابع له، وإنما يتبع دولة استعمارية أخرى، فيقوم بفتح ملفات له منها حقوق الإنسان، بينما يغض الطرف عن دول أخرى تابعة له أو تحقق مصالحه، فيقوم باستغلال الشعارات البراقة من أجل تحقيق مصالحها، وتبقى مسألة حقوق الإنسان أداة لكل دولة استعمارية ووسيلة، وما شعارات حقوق الإنسان إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً.

لقد كشرت الإدارة الأمريكية عن أنيابها وأظهرت حقيقة هذه الدول الاستعمارية، وأنها لا تسعى إلا خلف مصالحها، فمثلاً عندما جاء ترامب إلى المنطقة؛ لم يتحدث عن المعتقلين السياسيين والعلماء سواء الذين عارضوا النهج الجديد أو حتى الذين صمتوا ولم يباركوه، ولم يتحدث حتى عن المعتقلين الليبراليين العلمانيين، في الوقت الذي اتخذت فيه كندا موقفاً لصالح الليبراليين لأنهم أداة سياسية بيد غير أمريكا وعارضوا تحت سقف الحرية، فما كان من إدارة ترامب إلا أن أعطت الضوء الأخضر مسبقاً، بل وباركت هذه الأعمال في مثال اعتقال الأغنياء والأمراء بحجة أنهم حلبوا بلدهم لمصلحتهم، وكأن النظام الجديد في السعودية لم يحلب البلد لمصلحة أمريكا، وكأن النظام الجديد غير فاسد ولا سارق للأموال! لذا كانت معارضة كندا وبعض الدول الأوروبية هي من باب التشويش على عميل أمريكا تحت غطاء حرية الرأي وحقوق الإنسان وغيرها من الشعارات البراقة، بل وكأن كندا لا تشارك في حرب المسلمين في أفغانستان والعراق، ولم تساعد كيان يهود المغتصب لأرض الإسلام!!

لماذا التدخل عند دول الغرب عندما يتعلق الأمر بالكفر والردة عن الإسلام في بلادنا ومهاجمة الإسلام سواء ما يتعلق بسليمان رشدي وكتابه، أو بدوي وشقيقته، أو السودانية مريم واستقبلها بابا الفاتيكان وما يحدث للمسلمين في دول الغرب وخاصة بعد صعود اليمين المتطرف؟! وأين حقوق الإنسان في دول الغرب الذي ضاق ذرعاً للباس فتاة؟! وأين حقوق الإنسان وسجن أبو غريب وسجن غوانتانامو؟! ودور كل من بريطانيا وفرنسا إبان الاستعمار؟! ودول أوروبا في كوسوفو ومذابح المسلمين؟! وروسيا وما فعلته بالشام والشيشان؟!... ولو كانت مسألة حقوق الإنسان حقيقة غير مسيسة وقائمة لذاتها لفتحت ملفات أمريكا وأوروبا وروسيا والصين والهند وكيان يهود والأنظمة العميلة في بلاد المسلمين التي فتكت بشعوبها من أجل تحقيق مصالح الغرب الكافر، لكنها الحقيقة التي صرح بها ترامب في مؤتمر القمة (الإسلامية) الأمريكية التي عُقدت في الرياض في أيار/مايو 2017م عندما قال: "إننا لا نبحث عن المثالية، بل عن شركاء"، وكذب بزعمه شركاء بل عملاء، فلا قيمة لدماء وأعراض المسلمين عندهم، وعند التباكي من أحدهم؛ إنما تكون لمصلحة يريدها تحت مسميات براقة تحمل في حقيقتها السم الزعاف.

ختاماً: إن الدول الاستعمارية لا يهمها غير مصالحها والحرب على الإسلام، وحتى عندما حدثت إشكالية الهجرة في أوروبا بُحثت عند بعضهم من زاوية قبول هجرة النصارى، وعلاقة الأمر بهوية المجتمعات الغربية.

إن المبدأ الرأسمالي ودوله لا تقيم وزناً للإنسان، بل هو سلعة وأداة لتحقيق مصالح كبار الرأسماليين بخلاف دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ومبدأ الإسلام العظيم، فكم هذه البشرية بحاجة إلى الإسلام مبدأ وكياناً سياسياً، نسأل الله أن يكون قريباً.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان