أهل مصر مسلمون بالفطرة ومشاعرهم إسلامية ومصلحتهم الوحيدة عيشهم في دولة يحكمها الإسلام خلافة على منهاج النبوة
أهل مصر مسلمون بالفطرة ومشاعرهم إسلامية ومصلحتهم الوحيدة عيشهم في دولة يحكمها الإسلام خلافة على منهاج النبوة

الخبر:   نقل موقع مصراوي الاثنين 2019/5/13م، قول النائب صلاح حسب الله، رئيس حزب الحرية، إن الشعب المصري وطني بالفطرة، وخير دليل على ذلك مشاركة المصريين في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، متابعاً: "المصريون أعطوا للجميع أروع الدروس في الوطنية"، وأشار حسب الله، خلال كلمته اليوم بحفل الإفطار السنوي الذي نظمه الحزب، إلى أن المصريين خرجوا عن بكرة أبيهم للمشاركة في الاستفتاء بشكل غير متوقع في صورة أبهرت العالم ورسالة للجميع بالداخل والخارج وأن المصريين ماضون في بناء وطنهم، كما استطرد قائلا: الحزب يعمل لمصلحة الدولة المصرية وأنهم خلف مؤسسات الدولة من أجل المصلحة العامة متجردين لمصلحة الوطن، متابعا أن الحزب يعمل لمصلحة الدولة ومنحازون في كل قراراتهم لمصلحة الوطن.

0:00 0:00
السرعة:
May 18, 2019

أهل مصر مسلمون بالفطرة ومشاعرهم إسلامية ومصلحتهم الوحيدة عيشهم في دولة يحكمها الإسلام خلافة على منهاج النبوة

أهل مصر مسلمون بالفطرة ومشاعرهم إسلامية

ومصلحتهم الوحيدة عيشهم في دولة يحكمها الإسلام خلافة على منهاج النبوة

الخبر:

نقل موقع مصراوي الاثنين 2019/5/13م، قول النائب صلاح حسب الله، رئيس حزب الحرية، إن الشعب المصري وطني بالفطرة، وخير دليل على ذلك مشاركة المصريين في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، متابعاً: "المصريون أعطوا للجميع أروع الدروس في الوطنية"، وأشار حسب الله، خلال كلمته اليوم بحفل الإفطار السنوي الذي نظمه الحزب، إلى أن المصريين خرجوا عن بكرة أبيهم للمشاركة في الاستفتاء بشكل غير متوقع في صورة أبهرت العالم ورسالة للجميع بالداخل والخارج وأن المصريين ماضون في بناء وطنهم، كما استطرد قائلا: الحزب يعمل لمصلحة الدولة المصرية وأنهم خلف مؤسسات الدولة من أجل المصلحة العامة متجردين لمصلحة الوطن، متابعا أن الحزب يعمل لمصلحة الدولة ومنحازون في كل قراراتهم لمصلحة الوطن.

التعليق:

هذه هي نوعية النخب السياسية التي يسمح لها بممارسة العمل السياسي الحزبي في ظل الأنظمة العميلة وخاصة تلك التي تمارس قمع وقهر رعاياها، فلم يعد يعلو صوت لمعارض ولا حتى لمؤيد لا يسير على الخط المرسوم له من النظام، وقد رأينا ما حل ببعض أركان النظام ممن رفضوا تعديلات الدستور وصرحوا بذلك علنا، فلا يعلو في أرض الكنانة الآن إلا صوت المضبوعين بثقافة الغرب وصنف واحد منهم هم من يسيرون على خطا النظام أو من هم جزء منه على الحقيقة.

يتكلم النائب عن وطنية أهل مصر ويدلل عليها بأنهم خرجوا في الاستفتاء الأخير عن بكرة أبيهم كما يزعم ونسي أن الهيئة العليا للانتخابات قدرت نسبة المشاركين في الاستفتاء بـ44,33% من إجمالي 61 مليوناً لهم حق التصويت، صوت منهم بنعم 88,83% وصوت بلا 12.17% مما يعني أن نسبة الرافضين لشخص الرئيس ونظامه الرأسمالي تفوق الـ70% ممن لهم حق التصويت. فمجرد الامتناع عن الخروج رغم كم الإغراءات والترغيب والترهيب لمن يذهب فقط للاستفتاء ولو صوت بلا حتى وصل الأمر لإجبار موظفي المصالح الحكومية على التصويت وإجبار عمال المصانع والشركات على الذهاب للاستفتاء والتصويت بنعم، ورغم هذا كله لم يخرج أهل مصر عن بكرة أبيهم كما ادعى النائب، بينما في استحقاقات انتخابية أخرى سابقة، وإن كنا لا نؤيدها لأنها في واقعها لم تكن على أساس الإسلام، إلا أنه لما رفع فيها من البعض شعار الإسلام وخداع النظام للناس بواسطة بعض الشيوخ بدعوى الحفاظ على المادة الثانية والتي ذكرت الشريعة رغم أنها مادة لا وزن لها في الدستور أصلا، إلا أن كل هذه الاستحقاقات أثبتت أن أهل مصر مسلمون بالفطرة وبينت مكانة الإسلام في قلوبهم على الحقيقة، حتى عندما تم خداعهم والالتفاف حول مطالبهم كان هذا باستغلال مشاعرهم الإسلامية، ثم يأتي بعض المضبوعين ويقولون إنهم وطنيون بالفطرة، دون أن يحدثنا عن هذا الوطن وحدوده ومن رسمها وخطها بيده ومن جعلها مقدسة! ودون أن يذكرنا بعمر هذا الوطن الذي يحدده بتلك الحدود، ودون أن يذكر المعالجات التي انبثقت عن فكرته الوطنية لعلاج مشكلات الناس وحل قضاياهم والتعامل مع ما يمر بهم من أزمات!!

إن الوطنية فكرة خبيثة وضعها الغرب بيننا ليفرق جماعتنا ويمزق أمتنا التي كانت أمة واحدة من مشرق الأرض لمغربها من حدود الصين لبلاد المغرب، بلاد ملكها أجدادنا العظام فدانت لهم الدنيا وحكموها بعدل الإسلام الذي ليس فوقه عدل وكانت مصر جزءا من هذه الدولة ودرعها ودرة تاجها منذ دخلها فاتحا عمرو بن العاص رضي الله عنه، وقد كانت مستعمرة رومانية (مجرد مزرعة لدولة الروم يعيش فيها أهلها مزارعين يعملون في حقولهم لصالح الروم لقاء لقمة العيش)، فحررهم الإسلام من بطش الروم النصارى المخالفين لهم في المذهب، وأعاد لهم حقوقهم وملكهم أرضهم التي سلبها الروم منهم ومكنهم من ممارسة عبادتهم وشعائرهم التي منعوا منها من قبل، وما أشبه الليلة بالبارحة، فعندما غابت دولة الإسلام التي أسقطها الغرب ومزق أوصالها إلى ما يزيد على خمسين كياناً كلها مناطق نفوذ ومستعمرات أو فلنقل مزارع للغرب ينهب خيراتها وثرواتها ووضع على كل منها ناطورا يرعى مصالحه فيها، وأصبحنا نعيش في بلادنا حياة العبيد نعمل ونزرع وننتج من ثروتنا ما تنهبه شركات الغرب مباشرة أو بشكل غير مباشر عن طريق قروض البنك الدولي وخدمتها التي تلتهم كل دخول الناس وميزانية الدول، فصار أهل مصر كما كانوا زمن الروم يعيشون فيها ويعملون مقابل لقمة العيش بل أسوأ؛ مقابل أن يتركوا أحياء في ظل نظام يمعن في خدمة أسياده في الغرب وتلبية مطالبهم وتنفيذ قراراتهم ولو أكل الناس الحجارة!!

يا سادة! إن مصلحة مصر الوحيدة هي أن تصبح دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة أو جزءا منها كما كانت، فهكذا صلح حالها وحال أهلها وعادت لهم الكرامة والعزة التي لا نجدها الآن في ظل الأنظمة التي تدعي الوطنية بينما تجعل من البلاد مزارع خلفية للكافر المستعمر يغبّ من خيراتها كيف يشاء، بينما يضمن الإسلام ودولته حقوق الناس وأداءها لهم بل وينفق عليهم في حال عجزهم وعجز مواردهم عن رعايتهم، فالإسلام ودولته لرعاية الناس وحفظ حقوقهم... وهكذا كان وكانت مصر في ظل دولته ولا ينكر هذا إلا جاحد.

يا أهل مصر الكنانة! إنكم أهل الإسلام وخاصته ودرعه ودرع دولته ومشاعركم الإسلامية لا تحتاج إلا لوعي صحيح على كيفية تطبيق الإسلام فيكم وبكم، وهذا يوفره لكم حزب التحرير بما يحمله من أفكار تمكنكم من نصرة دينكم وإقامة دولته التي تطبق الإسلام بكم وفيكم فيعم الخير كل الأمة بل والعالم حتى يفيض خيرها وعدلها على البشر والشجر والحجر وطير السماء.

يا أهل الكنانة! إن ما تمر به بلادكم يؤذن بثورة قادمة لا محالة ستأكل كل من يقف في طريقها، وحتى لا يعتليها المضبوعون والمتلونون يجب أن تكون لها قيادة سياسية واعية كحزب التحرير تحتضنها جموعكم، وينصرها المخلصون في جيش الكنانة، قيادة واعية على كيفية حمل الإسلام وتطبيقه تطبيقا عمليا في واقع الحياة على الفور ومن أول يوم. هذه هي المصلحة الوحيدة لمصر وأهلها والضامن لعزهم وكرامتهم ورغد عيشهم أن تكون مصر في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، اللهم عاجلا غير آجل.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان