أغلال الاستثمار الصيني تسكت البلدان الإسلامية في جنوب شرق آسيا عن أحداث الإيغور (مترجم)
أغلال الاستثمار الصيني تسكت البلدان الإسلامية في جنوب شرق آسيا عن أحداث الإيغور (مترجم)

الخبر:   وفقا لما ذكرته وكالة رويترز، فإن دول جنوب شرق آسيا يجب أن تتوخى الحذر في التفاوض مع الصين حول مبادرتها الرئيسية للحزام، لتجنب الوقوع في فخ الديون التي لا يمكن تحملها، وفقا لما ذكره 70% من المجيبين على استطلاع للسياسة صدر في 6 كانون الثاني/يناير، حيث شملت الدراسة الاستقصائية التي أجراها معهد عيسى - يوسف إسحاق، التابع لحكومة سنغافورة، 1,008 مجيبا من جميع الدول العشر في مجموعة الآسيان، والتي تم اختيارها من الحكومة والأوساط الأكاديمية والتجارية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، واتهمت بعض الحكومات الغربية الصين بسحب الدول إلى فخ الديون بالمبادرة، وهو ما نفته الصين.

0:00 0:00
السرعة:
January 23, 2019

أغلال الاستثمار الصيني تسكت البلدان الإسلامية في جنوب شرق آسيا عن أحداث الإيغور (مترجم)

أغلال الاستثمار الصيني تسكت البلدان الإسلامية في جنوب شرق آسيا عن أحداث الإيغور

(مترجم)

الخبر:

وفقا لما ذكرته وكالة رويترز، فإن دول جنوب شرق آسيا يجب أن تتوخى الحذر في التفاوض مع الصين حول مبادرتها الرئيسية للحزام، لتجنب الوقوع في فخ الديون التي لا يمكن تحملها، وفقا لما ذكره 70% من المجيبين على استطلاع للسياسة صدر في 6 كانون الثاني/يناير، حيث شملت الدراسة الاستقصائية التي أجراها معهد عيسى - يوسف إسحاق، التابع لحكومة سنغافورة، 1,008 مجيبا من جميع الدول العشر في مجموعة الآسيان، والتي تم اختيارها من الحكومة والأوساط الأكاديمية والتجارية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، واتهمت بعض الحكومات الغربية الصين بسحب الدول إلى فخ الديون بالمبادرة، وهو ما نفته الصين.

كما أن مصيدة وأفخاخ الديون هذه تجعل موقف حكام المسلمين مثل نظام جوكووي في إندونيسيا يمتنعون عن رفع القمع عن المسلمين الإيغور، كما حدث في 17 كانون الأول/ديسمبر 2018، حيث قال نائب الرئيس يوسف كالا، إن الحكومة الإندونيسية لا يمكنها التدخل في المشاكل الداخلية التي يعاني منها المسلمون الإيغور، وقال كالا "هذه هي سيادة الصين"، ولقد تجنبت حكومات الدول التي غالبية أهلها مسلمون، بما في ذلك ماليزيا وباكستان والسعودية وإندونيسيا، إثارة القضية في العلن، حيث بلغ الاستثمار الصيني في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من عام 2005 إلى عام 2018 ما يقارب 144.8 مليار دولار، بينما في ماليزيا وإندونيسيا، فإن المبلغ هو 121.6 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها، وفقا لمعهد أبحاث المؤسسات الأمريكية.

التعليق:

يبدو أن مشاريع البنية التحتية الاقتصادية العملاقة في الصين قد كرست بشكل متزايد موقفا سياسيا منقادا لقوة رأس المال، على الرغم من أن هناك مخاوف للصين كما كشفت الدراسة الاستقصائية المذكورة أعلاه، فإنه لا يزال لا يغير من قواعد اللعبة أن مشاريع الاستثمار والبنية التحتية هي دائما فوق القضايا الإنسانية، وفي الواقع فإن الرأسمالية ليست ناجحة فقط في تجريد الحضارة الإنسانية من إنسانيتها بالفقر وعدم المساواة، بل نجحت أيضا في إيقاف "السبب الإنساني" بين حكام رابطة الآسيويين الذين كثيرا ما ينادون بشأن حقوق الإنسان.

كما نجح حكام المسلمين في إندونيسيا الذين يدينون للصين بمبلغ 16.32 مليار دولار أمريكي في إظهار التواضع لأنهم أقاموا موقفاً ودياً مع الذين يضطهدون المسلمين علناً، ويحافظون على صمتهم من أجل الصين، واحترام جرائمها باتفاقات اقتصادية، وأين الدين! يا للعار عليكم.

هذا الموقف الخسيس مستمد بوضوح من سياسات الديمقراطية العلمانية، حيث الحكام لا يتبعون أوامر الله سبحانه وتعالى، ومتسرعون في بناء علاقات ودية باسم الاقتصاد، مع أولئك الذين يحاربون المسلمين، ويتحالفون مع أعداء المسلمين على الرغم من قول الله تعالى لهم: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾.

إن المبادئ الإسلامية برؤيتها النبيلة للسياسة الخارجية لن تسمح أبدا بإراقة دماء المسلمين على أيدي الطغاة مثل النظام الحاكم في الصين، ناهيك عن الملايين من المسلمين الإيغور المضطهدين في شينجيانغ، إن الإسلام من خلال درعه السياسي، أي من خلال الخلافة، سيحشد جيشه لتحرير أراضي شينجيانغ من أجل العودة إلى ربوع الإسلام، وسينهي السياسة الخارجية الضعيفة للبلدان الإسلامية التي تقوم على الخضوع للغرب والقومية وخيانة الحكام، وبإذن الله ستحل الخلافة محلها بسياسة نبيلة لنشر الإسلام إلى العالم بأسره بالدعوة والجهاد.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان