أضاع هؤلاء الزعماء ماء وجوههم
أضاع هؤلاء الزعماء ماء وجوههم

الخبر:أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أنه في حال استمرار أعمال العنف في الشمال الغربي السوري، فإن موجات النازحين السوريين باتجاه الحدود التركية في تزايد مستمر وعلى الدول الأوروبية تحمل مسؤولياتها تجاه ذلك، لأن تركيا غير قادرة على تحمل كل هذه المسؤوليات وحدها.

0:00 0:00
السرعة:
December 26, 2019

أضاع هؤلاء الزعماء ماء وجوههم

أضاع هؤلاء الزعماء ماء وجوههم


الخبر:


أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أنه في حال استمرار أعمال العنف في الشمال الغربي السوري، فإن موجات النازحين السوريين باتجاه الحدود التركية في تزايد مستمر وعلى الدول الأوروبية تحمل مسؤولياتها تجاه ذلك، لأن تركيا غير قادرة على تحمل كل هذه المسؤوليات وحدها. أردوغان في كلمته التي ألقاها في الحفل الذي أقيم مساء أمس في إسطنبول، أعلن هجرة أكثر من ثمانين ألف شخص سوري من مدينة إدلب باتجاه الحدود التركية، وقال: "إذا لم تنته هذه المجازر بحق المدنيين في إدلب فإن العدد في تزايد، في مثل هذه الحالة فإن تركيا لن تتحمل هذا العبء وحدها، يجب على جميع الدول الأوروبية أن تشاركنا التداعيات السلبية لهذه الهجرة، تحديدا اليونان، وإلا فلن يكون لدينا مفر من تكرار المشاهد التي عشناها قبل مذكرة الثامن عشر من آذار". (الشرق الأوسط – أنقرة، 23 كانون الأول/ ديسمبر 2019م)


التعليق:


بعد كل مشاهد الإجرام والوحشية التي ليس لها مثيل في التاريخ التي عاشتها مدينة إدلب في الأيام الأخيرة، خلال محاولات الهرب للنجاة بالنفس، أمطر نظام بشار الأسد القاتل والقوات الروسية العائلات بالقنابل والصواريخ، وبعد كل هذا يخرج أردوغان ليس لمساعدة هؤلاء المظلومين، ولا حتى لمواساتهم ولو بجملة واحدة، وإنما لكي يعبر عن انزعاجه من نزوحهم باتجاه الحدود التركية، ولكي يوجه رسالة إلى أوروبا "بأن تركيا لا تستطيع تحمل هذا العبء وحدها"! يعني مرة أخرى نراه يتسول على أبواب الأوروبيين ﴿قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾، يساوم على دم السوريين وأرواحهم بدون أي حياء، كما قال رسول الله e: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ»!


لو يستمع هؤلاء الزعماء إلى هذه الحادثة عن ابن عباس رضي الله عنهما والتي تلخص معنى الأخوة التي بلغت ذروتها في الإسلام، لعلهم يفهمون أن أفعالهم بعيدة عن الإسلام وعن الأخوة في الإسلام بعد السماء عن الأرض، لعلهم يستحيون من أفعالهم... فبينما كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما معتكفاً في مسجد رسول الله e إذ دخل عليه رجل فسلم عليه ثم جلس، فقال له ابن عباس "يا فلان أراك مكتئبا حزيناً" قال: نعم يا ابن عم رسول الله، لفلان علي حق، لا وحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه!! قال ابن عباس: "أفلا أكلمه فيك؟" فقال: إن أحببت. قال: فانتعل ابن عباس رضي الله عنهما ثم خرج من المسجد، فقال له الرجل: أنسيت ما كنت فيه؟ قال: "لا، ولكني سمعت صاحب هذا القبر، والعهد به قريب - ودمعت عيناه - وهو يقول: «مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ وَبَلَغَ فِيهَا، كَانَ خَيْراً مِنَ اعْتِكَافِ عَشْرِ سِنِينَ، وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلَاثَةَ خَنَادِقَ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ»".


إذا كان كذلك، فدعك من مساعدة أردوغان إخوانه المظلومين أو نصرتهم، فإنه لم يتفوه بكلمة واحدة تدين المجازر الإرهابية التي يقوم بها النظام السوري القاتل وروسيا بحق المسلمين في سوريا، ولكنه اكتفى بالقول بأن هذه المجازر تزيد من أعداد النازحين، وهذه الموجات من النازحين ليس بإمكان تركيا تحملها وحدها وعلى أوروبا وتحديدا اليونان مساعدة تركيا في هذا الأمر، بهذا الشكل فإن تركيا لن تفتح الباب لإخوانهم المسلمين السوريين قبل أن تأخذ المال مقابل ذلك من أوروبا، وكأنها ترعاهم وتستقبلهم بأجر، وبهذا يكون قد باع دماء المسلمين مقابل ثلاثة قروش!


الآن انظروا إلى ردة فعل ابن عباس رضي الله عنهما وتعامله مع أخيه المسلم المهموم، وبالمقابل تصرف أردوغان تجاه القضية السورية ودماء المسلمين وسكوته عن مجازر روسيا والأسد وانزعاجه من موجات النازحين باتجاه الحدود مع تركيا وطلبه من أوروبا المساعدة، فهل تجدون في تصرفاته أي مظهر أو أثر للأخوة التي رسخها الإسلام بين المسلمين؟


لهذا سارعوا أيها المسلمون لنصرة إخوانكم في سوريا وفي جميع البلاد الإسلامية المضطهدة، وذلك بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة والتي فيها خلاص الأمة وعزتها، ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان