أبو وضاحة نيوز: تخبط نظام أمريكا الدولي دعوة إلى نظام عالمي جديد عادل
December 26, 2024

أبو وضاحة نيوز: تخبط نظام أمريكا الدولي دعوة إلى نظام عالمي جديد عادل

وضاحة نيوز شعار

2024-12-25

أبو وضاحة نيوز: تخبط نظام أمريكا الدولي دعوة إلى نظام عالمي جديد عادل

في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية، يواجه النظام القائم على قواعد أحادية القطبية والذي كانت أمريكا تدافع عنه في السابق تدقيقا متزايدا وانحدارا. وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على الحاجة الملحة إلى إطار عمل جديد يتجاوز إخفاقات الهيمنة الغربية والبدائل الاستبدادية. ففي تشرين الأول/أكتوبر، كرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبدعم من القمم الناجحة لمنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة البريكس، دعواته إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب. وفي مؤتمر عقد في سوتشي، أكد بوتين أن أمريكا “لن تكون في مركز النظام العالمي الجديد”. وتتوافق هذه المشاعر مع خيبة الأمل المتزايدة بين الدول تجاه الأنظمة التي تقودها أمريكا والتي يرى كثيرون أنها استغلالية وانتقائية في تطبيقها للعدالة. وتقدّم مجموعة البريكس وغيرها من التحالفات البديلة إطارا لتخفيف هيمنة أمريكا. ولكن مع نمو هذه المنتديات، يثير انحيازها إلى قوى استبدادية مثل روسيا والصين مخاوف بشأن ما إذا كانت قادرة حقا على الدفاع عن العدالة والكرامة الإنسانية، وهي المبادئ التي ينبغي أن يحافظ عليها أي نظام عالمي.

لقد كشفت أزمة غزة عن هشاشة النظام الذي تقوده أمريكا، فقد أثار دعمها غير المحدود لكيان يهود، على الرغم من تزايد الخسائر المدنية في غزة، انتقادات واسعة النطاق. ويتهم كثيرون أمريكا بالنفاق، وإعطاء الأولوية للتحالفات الاستراتيجية على مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي التي تدّعي أنها تدعمها. ويمتد هذا التآكل في الشرعية إلى ما هو أبعد من غزة، ففي مختلف أنحاء الجنوب العالمي، أدى النهج الانتقائي الذي تنتهجه أمريكا في التعامل مع العدالة إلى نفور الدول التي تسعى إلى نظام عالمي أكثر عدالة. ويتطلب الفراغ الذي خلّفه تراجع النفوذ الأمريكي قيادة تعطي الأولوية للعدالة وحماية جميع الأرواح البشرية، بغض النظر عن الجغرافيا أو المحاذاة السياسية.

وتسلط التحذيرات الأخيرة التي وجهها السيناتور ليندسي غراهام إلى حلفاء أمريكا وغيرها من البلاد، الضوء على الطبيعة القسرية للدبلوماسية الأمريكية. إن العواقب الوخيمة التي قد تتعرض لها الدول التي تدعم تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في قضية رئيس وزراء يهود بنيامين نتنياهو تؤكد على الازدواجية في قلب السياسة الخارجية الأمريكية. ويضفي مثل هذا السلوك مصداقية على الانتقادات التي تزعم أن الدور العالمي الذي تلعبه أمريكا أصبح جبرا وليس إلهاماً. وتتوافق هذه التصرفات مع ادعاءات زعماء مثل بوتين، الذين يزعمون أن أمريكا لم تعد تستحق الجلوس على رأس الحكم العالمي. ومع ذلك، فإن البديل الذي تقدمه دول مثل روسيا والصين، والتي تتسم بالقمع وتجاهل حقوق الإنسان، غير كاف بالقدر نفسه.

وفي خضم هذه الإخفاقات، يقدم الإسلام إطاراً تحويلياً للحكم العالمي المتجذر في العدالة والمساواة والرحمة. وعلى النقيض من الأنظمة التي يحركها السعي وراء السلطة أو الثروة، تؤكد المبادئ الإسلامية على المحاسبة والاحترام المتبادل وحماية الكرامة الإنسانية. ويؤكد ذلك قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ فهذه الآية تسلط الضوء على الأخلاق العالمية التي تتجاوز الحدود والتحيزات.

إن الحكم الإسلامي، كما أثبتته الخلافة الراشدة والأموية والعباسية والعثمانية تاريخياً، أعطى الأولوية لرفاهية جميع الرعايا، بغض النظر عن الدين أو العرق. وتأكيده على تطبيق أحكام الشورى والتوزيع العادل للموارد، وحظر الاستغلال يتماشى مع تطلعات العديد من الدول إلى نظام عالمي أكثر شمولاً ورحمة.

إن تراجع النظام العالمي الذي تقوده أمريكا وعدم كفاية مراكز القوة البديلة يمثلان فرصة لإعادة تصور الحكم العالمي. لذا يجب على المسلمين أن يأخذوا على عاتقهم إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة والبدء في فترة من الأمن والازدهار، يقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

بقلم: الأستاذ عبد المجيد بهاتي – ولاية باكستان

المصدر: أبو وضاحة نيوز .

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار